297

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

الأثنينية فَصَاعِدا، بِأَن يكون وَاحِدًا، أَو بِانْتِفَاء التوالي من اثْنَيْنِ، أَو من أَكثر من اثْنَيْنِ كَذَلِك، فَذكر الْأَوْسَط وتقيده ب: مثلا ليَكُون إِشَارَة إِلَى الطَّرفَيْنِ، [ثمَّ ذكر الطَّرفَيْنِ] بعد قَوْله: فَهُوَ الْمُنْقَطع، لَا يَخْلُو عَن غلق.
وَمَا قيل: من أَن النَّفْي الْحَاصِل فِي " إِلَّا " مُتَوَجّه إِلَى قيد التوالي، كَمَا يُقَال فِي الْعَرَبيَّة: إِن النَّفْي يرجع إِلَى الْقَيْد، وَإِذا فسره بِهِ وَعطف عَلَيْهِ بقوله: وَكَذَا، إِشَارَة إِلَى قُصُور عبارَة الْمَتْن، مَرْدُود، بِأَنَّهُ على تَقْدِير تَسْلِيم ذَلِك فِي أَمْثَال هَذِه الْمَوَاضِع، يَنْبَغِي أَن يدرج الْأَكْثَر من اثْنَيْنِ بِلَا توال فِي التَّفْسِير، ويعطف عَلَيْهِ الْوَاحِد فَقَط بقوله: وَكَذَا ... الخ.
هَذَا، وَالصَّحِيح الَّذِي ذهب إِلَيْهِ الْجُمْهُور، وَمِنْهُم الْخَطِيب، وَابْن عبد الْبر، وَغَيرهمَا من الْمُحدثين: أَن الْمُنْقَطع مَا لم يتَّصل إِسْنَاده على أَي وَجه كَانَ انْقِطَاعه، سَوَاء ترك ذكر الرَّاوِي من أول الْإِسْنَاد، أَو وَسطه، أَو آخِره بِحَيْثُ يَشْمَل الْمُرْسل، والمعضل، وَالْمُعَلّق، إِلَّا أَن أَكثر مَا يُوصف بالانقطاع فِي الِاسْتِعْمَال رِوَايَة من دون التَّابِعِيّ عَن الصَّحَابِيّ، كمالك عَن ابْن عمر ﵄.
وَقَالَ الْحَاكِم: هُوَ مَا اخْتَلَّ فِيهِ قبل الْوُصُول إِلَى التَّابِعِيّ رجل، سَوَاء كَانَ

1 / 413