287

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

(وَإِنَّمَا ذكر) أَي الْمُرْسل، (فِي قسم الْمَرْدُود) مَعَ أَن الْمُعْتَمد عِنْد الْمُحدثين أَنه مَا حُذف مِنْهُ الصَّحَابِيّ وَهُوَ - لَا شكّ - أَنه ثِقَة.
وَلذَا قَالَ جُمْهُور الْعلمَاء: إِن الْمُرْسل حجَّة مُطلقًا بِنَاء على الظَّاهِر من حَاله، وَحسن الظَّن بِهِ أَنه مَا يروي حَدِيثه إِلَّا عَن الصَّحَابِيّ. وَإِنَّمَا حذفه لسَبَب من الْأَسْبَاب، كَمَا إِذا كَانَ يروي ذَلِك الحَدِيث عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة، كَمَا ذكر عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: إِنَّمَا أطلقته إِذا سمعته من سبعين من الصَّحَابَة، وَكَانَ قد يحذف اسْم عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بالخصوص أَيْضا لخوف الْفِتْنَة
(للْجَهْل بِحَال الْمَحْذُوف) أَي فِي الْجُمْلَة؛ (لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون) أَي الْمَحْذُوف؛ (صحابيًا، وَيحْتَمل) أَي احْتِمَالا بَعيدا، وَلذَا مَا اعْتَبرهُ الْجُمْهُور من الْأُصُولِيِّينَ، (أَن يكون تابعيًا) بِأَن تَابع مَذْهَب الْفُقَهَاء وَغَيرهم، أَو لعدم تقيدهم بالرواية عَن الصَّحَابَة.

1 / 403