268

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

على خلافِه، وَالْإِجْمَاع لَا يَنْسَخ، وَإِنَّمَا يدل على النّسخ. انْتهى
وَلَا شكّ أَن صَنِيع صَاحب " الْخُلَاصَة " أظهرُ، فَإِنَّهُ لَا يلْزم من علمنَا وبالإجماع، علمنَا بمستندهم من حَدِيث أَو غَيره، فَيصدق عَلَيْهِ أَنه مِمَّا يعرف بِهِ النَّاسِخ، فَلَا وَجه لعدول المُصَنّف عَن ذَلِك.
(وَإِن لم يعرف التَّارِيخ) أَي تَارِيخ تَأَخّر أَحدهمَا، (فَلَا يَخْلُو) أَي الْحَال عَن أحد الْأَمريْنِ: (إِمَّا أَن يُمكن تَرْجِيح أَحدهمَا على الآخر بِوَجْه من وُجُوه التَّرْجِيح)، التَّرْجِيح فِي اللُّغَة: جعل الشَّيْء راجحًا. وَفِي الِاصْطِلَاح: اقتران الأمارة بِمَا يتقوى بِهِ على معارضها. وَقد سرد مِنْهَا الْحَازِمِي فِي كِتَابه " النَّاسِخ والمنسوخ " خمسين، مَعَ إِشَارَته إِلَى زيادتها، وَبلغ بهَا غَيره زِيَادَة على مئة. (الْمُتَعَلّقَة بِالْمَتْنِ) كَكَوْنِهِ متْنا اتّفق عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ مثلا. وَهَذَا عَن الشَّافِعِي وَأَتْبَاعه، وَكَأن يكون مَدْلُوله الْحَظْر على مَا مَدْلُوله الْإِبَاحَة للِاحْتِيَاط. وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَأَصْحَابه.
(أَو بِالْإِسْنَادِ أوْ لَا) كَكَوْنِهِ بِإِسْنَاد اتّصف بالأصحية مثلا، وَكَون أَحدهمَا سَمَاعا أَو عَرْضًا، وَالْآخر كِتَابَة أَو وِجادة أَو مناولة، وَكَون رَاوِي أحد الْحَدِيثين أَكثر عددا من الآخر [٨٤ - أ]، أوْ لَهُ زِيَادَة ثِقَة، أَو فِطنة دون / ٦١ - أ / الآخر. كَذَا قَالُوا. وَفِي بَعْضهَا خلافٌ كَمَا تقدَّم من أَن الْمَذْهَب الْمَنْصُور عِنْد

1 / 384