شَيْء شَيْئا " بِمَا ذكر، (بقوله:) مُسْتَغْنى عَنهُ ب: " قولُهُ " سَابِقًا.
وَأما قَول شَارِح: وَقَوله [ﷺ] ذَلِك الحَدِيث لَا يَدفع الْإِيرَاد. فيرِدُ عَلَيْهِ أَنه يحْتَاج إِلَى الْعلم بِوُقُوع حَدِيث: " لَا يُعْدي شَيْء شَيْئا "، وَوَرَدَ مرَّتَيْنِ، الثَّانِيَة لدفع الْمُعَارضَة، فَتَأمل.
ثمَّ رَأَيْت محشيًا قَالَ عِنْد قَوْله: حَيْثُ رد عَلَيْهِ بقوله: الأولى ترك ذَلِك ليَكُون قَوْله: " فَمن أعدى " بَدَلا مِمَّا سبق من لفظ قَوْله [ﷺ] إِن كَانَ [قَوْله] بِمَعْنى مقوله، أَو مقولًا لَهُ إِن كَانَ بِمَعْنَاهُ المصدري. وتوجيهه: [٨٠ - أ] أَن قَوْله [ﷺ] فِي وَقت الردّ حَاصِل بِهَذَا الحَدِيث وَهُوَ: " فَمن أعدى ... "، أَو نقُول: التَّقْدِير وَقد صَحَّ قَوْله [ﷺ] الدَّال على عدم الإعداء. وَقَوله: " حَيْثُ " عِلّة لذَلِك.
(" فَمن أعدى الأول ") ظَاهره أَنه أَرَادَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِهَذَا الْكَلَام أَن وُقُوع الجرب - بِنَاء على السَّبَب - لَا يُنَافِي نفي الإعداء بالطبع المركوز فِي طباع الْجَاهِلِيَّة، وَإِلَّا فَلَو حمل الإعداء على الطَّبْع فَقَط، فَمَن أعدى الأول؟ إِذْ لَا فرق بَين طبع إبل وطبع إبل، ومقصود الشَّارِع [ﷺ] إِخْرَاجه