242

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

مفصلا (وَقَول ابْن الصّلاح) مُبْتَدأ، ومقوله: (معرفَة الِاعْتِبَار، والمتابِعات) بِكَسْر الْمُوَحدَة، وَيجوز فتحهَا (والشواهد) أَي إِلَى آخِره، وَالْخَبَر (قد يُوهم) أَي قَول ابْن الصّلاح، (أَن الِاعْتِبَار قسيم لَهما) أَي حَيْثُ أضيفت الْمعرفَة إِلَى الِاعْتِبَار وَمَا بعده. وَكَانَ حق الْعبارَة أَن يَقُول: التتبع هُوَ اعْتِبَار المتابعات، والشواهد.
(وَلَيْسَ كَذَلِك) أَي فِي الْوَاقِع لِأَن الِاعْتِبَار هُوَ نفس معرفَة الْقسمَيْنِ، أَو عِلّة لمعرفتهما، فَلَيْسَ قسيما لَهما لعدم اندراج الثَّلَاثَة تَحت أَمر وَاحِد. فَإِن التَّقْسِيم هُوَ ضم الْقُيُود المتباينة، أَو المتخالفة إِلَى المَقْسَمِ، وَهنا لَيْسَ كَذَلِك
(بل هُوَ) أَي الِاعْتِبَار، (هَيْئَة التَّوَصُّل) أَي كَيْفيَّة التَّوَصُّل.
(إِلَيْهِمَا) أَي المتابع وَالشَّاهِد، فَكيف يكون قسيمًا لَهما! وَأغْرب تِلْمِيذه حَيْثُ قَالَ: مَا قَالَه ابْن الصّلاح صَحِيح لِأَن هيئةَ التَّوَصُّل إِلَى الشَّيْء غيرُ الشَّيْء انْتهى. وَفِيه أَنه لَيْسَ كُل مُغَاير للشَّيْء قسيمًا لَهُ، فمراده أَنه لَيْسَ نوعا على حِدة قسيمًا لَهما فَتدبر، ثمَّ تعقب، / وَإِلَّا فتأدب، فَإِن الْأَدَب خير من الذَّهَب.

1 / 358