مِنْهُ قبولّهُ، فَإِنَّهُ لَا يحل لأحد نقل كَلَامه إِلَّا بنية الرَّد عَلَيْهِ، وَأما مَا ذكره بعض عُلَمَائِنَا عَن مُحَمَّد بن مُقَاتِل أَنه كَانَ يسْأَل المنجمين، ويعتمد على قَوْلهم بعد أَن يتَّفق على ذَلِك جمَاعَة [مِنْهُم]، فَلَعَلَّهُ مَحْمُول على مَا يكون الْأَحْوَط فِيهِ اعْتِبَارا بِغَلَبَة الظَّن.
وَلذَا ذكر السّرَخْسِيّ فِي كتاب الصَّوْم قَول من قَالَ: يُرجع إِلَى قَول أهل الْحساب عِنْد الِاشْتِبَاه [وَهَذَا] بعيد، فَإِن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَو عَرَّافًا، فَصدّقَهُ بِمَا يَقُول فقد كَفَر بِمَا أَنْزلَ الله تَعَالَى على مُحمّدٍ [ﷺ] . " وَقَالَ فِي " التَّهْذِيب " يجب صَوْم رَمَضَان بِرُؤْيَة الْهلَال، أَو باستكمال شعْبَان ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَلَا يجوز تَقْلِيد المنجم فِي حسابه، لَا فِي الصَّوْم وَلَا فِي الْإِفْطَار.
وَأما مَا نقل عَن " التاتارخانية ": هَل للمنجم أَن يعْمل بِحِسَاب نَفسه؟
فَفِيهِ وَجْهَان:
أَحدهمَا: / أَنه يجوز
وَالثَّانِي لَا يجوز.