212

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

قبُول زِيَادَته مَعَ احْتِمَال الْإِطْلَاق وَالتَّقْيِيد بِكَوْنِهِ لَا يُخَالف من هُوَ أوثق مِنْهُ، وَهَذَا مَا سنح ببالي وَالله أعلم بحالي وَمَالِي.
قَالَ محش: فَإِن قلت: كَيفَ جعله من مَدْلُول كَلَام الشَّافِعِي مَعَ أَنه لم يذكرهُ؟ وَكَيف جعله فصلا بَين الدَّلِيل [٧٦ - أ] ومدعاة؟ قلت: هُوَ من مَدْلُوله بِاعْتِبَار أَنه لما خص الضَّرَر بمخالفة الرَّاوِي لِلْحَافِظِ، [فقد] دلّ على أَن زِيَادَة الْحَافِظ مَقْبُولَة. فَإِن قلت: إِن كَانَ المُرَاد أَن الزِّيَادَة مُطلقًا تقبل من الْحَافِظ، يرد عَلَيْهِ أَن زِيَادَة الْحَافِظ إِذا كَانَت مُنَافِيَة لحافظ آخر يلْزم أَن لَا تقبل؟ وَإِن أَرَادَ أَن يقبل فِي الْجُمْلَة من الْحَافِظ، يرد عَلَيْهِ أَن زِيَادَة الثِّقَة على ثِقَة [آخر] دونهَا مَقْبُولَة، فَلَا يَسْتَقِيم الْحصْر؟
قلت: يُمكن المُرَاد من حصر قبُول الزِّيَادَة حصر عدم ردهَا عَلَيْهِ، لَكِن هَذَا الْجَواب إِنَّمَا يتم إِذا أَدعِي أَن حَافِظًا لَا يكون أوثق من حَافظ مَعَ أَنه يتَفَاوَت حَال الْحفاظ، وَالزِّيَادَة المنافية من الْمَرْجُوح مَرْدُودَة.
(فَإِنَّهُ) أَي الشَّافِعِي، وَهُوَ دَلِيل لقَوْله: لَا يلْزم قبُولهَا مُطلقًا.
(اعْتبر أَن يكون حَدِيث هَذَا الْمُخَالف أنقص من حَدِيث من خَالفه من الْحفاظ) الظَّاهِر أَن [من] بَيَان من، وَفِيه أَن هَذَا ميل من الشَّيْخ إِلَى مذْهبه من التَّقْيِيد فِي الْمُخَالفَة الْمَرْدُودَة بالأوثق، وَإِلَّا فَلَا دلَالَة فِي كَلَام الشَّافِعِي على / ٤٩ - ب / ذَلِك، بل قَوْله: إِذا شرك أحدا من الْحفاظ صَرِيح على خِلَافه! فَيتَعَيَّن أَن تكون من تبعيضية.

1 / 328