280

Sharḥ Naqāʾiḍ Jarīr waʾl-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Editor

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Publisher

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

الإمارات

Genres
Philology
Regions
Iraq
ويروى لأمه يعني جريرا والزراب والزروب واحدها زرب وهي حفيرة تحتفر مثل البيت يبني
حولها، فتصير كالحظيرة تحتبس فيها الجداء والعنوق عن أمهاتها، وقوله رواسي ثوابت، يقال رسا
يرسو رسوا، قال: والأعلام الجبال واحدها علم، وإنما ضربه مثلا للعز والشرف، يقول: لا أستطيع
أن أفاخر من هو مثل الجبل الراسي الثابت، أن أزيله عن مكانه، وكذلك عزي وشرفي لا يبلغه أحد
وإن جهد.
ثقُلتْ عليَّ عمايتانِ وَلَمْ أجِدْ ... سَبًَا يُحَوِّلُ لِي جِبالَ شَمامِ
ويروى حسبا يحرك لي. قال وعماية جبل عظيم. قال: وشمام جبل أيضا. وإنما يعني فضل حسبه
على حسب جرير، فشبه رجاله وقومه بالجبال الراسية، فضربه مثلا للحسب.
قالتَ تُجاوبُهُ المراغةُ أُمُّهُ ... قَدْ رُمْتَ وَيْلَ أبيكَ كُلَّ مَرامِ
فأسكُتْ فإنَّكَ قَدْ غُلِبَتْ فلْمِ تَجدْ ... للقاصِعاءِ مآثرَ الأيام
ويروى قد عليت. القاصعاء من جحرة اليربوع.
ووجدتَ قومكَ فقَّؤا مِنْ لؤْمهمْ ... عينيكَ عندَ مكارمِ الأقَوام
قوله فقؤا عينيك يقول لم يدعوا لك بصرًا ولا حيلة، وعرفوا فخري وأقروا بذلك ومنعوك مفاخرتي.
صغُرتْ دلاؤهم فما ملؤوا بِها ... حوضًا ولا شَهدُوا عراكَ زِحامِ
قوله صغرت دلاؤهم قال وهذا مثل أيضا يعني فعالهم وأحسابهم، والعراك أن ترسل الإبل كلها
بجماعتها فترد، والرسل أن ترسل قطعة قطعة فذلك الرسل.

2 / 438