ومنهمْ كانتَ الرُّؤساءُ قدمًا ... وهُمْ قتلُوا العدُوَّ بكُلِّ دارِ
فَما أمْسى لِضبةَ مِنْ عدُوِّ ... يَنامُ ولا يُنيمُ منَ الحِذارِ
حديث النِّسار
قال أبو عبيدة: والنسار أجبل متجاورة، ويقال لها الأنسر والنسار، وفيه أقاويل وادعاء من الرباب،
ومن الرباب، ومن قول بني أسد وغطفان وغيرهما من قيس عيلان. قال أبو عبيدة: هو عندي باطل
مختلط، أخذ عن جُهال، وجاء الشعر الثابت الذي لا يرد بغير ذاك. قال أبو عبيدة: حدثني قيس بن
غالب بن عباية بن أسماء بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو الفزاري، وشيخ علامة من بني
قتيبة بن معن ابن باهلة، وأبو مرهب رتبيل الدبيري من بني أسد بن خزيمة، وغير واحد من علماء
قيس، وبني أسد، أن يوم النسار كان بعد يوم جبلة، لا ما تقول الرباب. والدليل على هذا أن الأحاليف
غطفان، وبني أسد، وطيئًا، شهدوا يوم النسار بعدما تحالفت الأحاليف، وحصن بن حذيفة، هو الذي
أمر سبيعًا الثعلبي أن يحالف بينهم، فحالف بينهم وبين بني أسد بن خزيمة. قال: وكانت بنو أسد
وطيئ قد احتفلوا قبل ذلك، فسموا الأحاليف؛ وذلك بعد قتل حذيفة بن بدر، وكانت بنو عبس في بني
عامر يوم جبلة، لأنهم كانوا قتلوا حذيفة يوم الهباءة، والدليل على ذلك أيضًا، أن حصن بن حذيفة
كان رئيس الأحاليف، ولم يرأسهم أبوه حذيفة لأن حذيفة لو كان حيًا لم يرأسهم حصن ابنه، والدليل على