244

Sharḥ Naqāʾiḍ Jarīr waʾl-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Editor

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Publisher

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

الإمارات

Genres
Philology
Regions
Iraq
فأبى لقيط ومنى معبدًا أن يستنقذه ويغزوهم.
وأما أبو ثعلبة العدوي - ويقال أبو نعامة العدوي - فقال: قال معبد لأخيه لقيط: لا تردني
إلى مكاني الذي كنت فيه، فو الله لئن رددتني لأموتن. فقال له لقيط: صبرًا أبا القعقاع، إن أبانا كان
أوصانا أن لا نزيد بفداء أحد منا على فداء أحد من قومنا. وأما درواس فقال: قال لقيط وأين وصاة
أبينا ألا تؤكلوا العرب أنفسكم، ولا تزيدوا بفدائكم على فداء رجل من قومكم، فيدرب بكم ذؤبان
العرب؟ أنفسكم، ورحل لقيط عن القوم، فسقوا معبدًا الماء وضاروه حتى هلك هزلا. وأما أبو الوثيق
فقال: لما أبى ولقيط أن يفادي معبدًا بألف بعير، ورجع عنهم، ظنوا أنه سيغزوهم، فقالوا: ضعوا
معبدًا في حصن هوزان، فحملوه حتى وضعوه بالطائف، قال: فجعلوا إذا سقوه قراه لم يشرب، وضم
بين فقميه، وقال: أأقبل قراكم وأنا في القد أسيركم؟ فلما رأوا ذلك عمدوا إلى شظاظ، فأولجوه في فيه
فشحوا به فاه، ثم أوجروه اللبن رغبة في فدائه، وكراهية أن يهلك، فلم يزل حتى هلك في القد.
فلما هجا عديا لقيط وتيما، قال عوف بن عطية التيمي يعيره أسر بني عامر معبدًا وفراره عنه:
هلاَّ فوارِسَ رحرحانَ هجوْتُّمُ ... عُشرًا تَناوَحُ في سرارَةِ وادِ
لا تأكُلُ الإبلُ الفراثُ نباتهُ ... ما إنْ يقومُ عمادُهُ بعمادِ
أي هو أضعف العماد. ويروى أولا يقوم، ويروى إذ لا يقوم.

2 / 402