222

Sharḥ Naqāʾiḍ Jarīr waʾl-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Editor

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Publisher

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

الإمارات

Genres
Philology
Regions
Iraq
الكاسر المنقضة، والأصل العشية -
مُقَرَّبَةٌ أُجَلِّلها رِدَائِي ... إذا ما ألجأَ الصِّرُّ الكَليبا
وأَمنحُها المَدِيدَ وإن ... مرادًا من مَباءَتَها قريبا
فشري الشر بينهما، حتى جعل صرد يحدث الناس، أنه يخالف إلى امرأة أبي سواج، وقد كان
يتحدث إليها، فقال لها صرد فيما يقول: لستُ أَرضى حتى تَقُدي من عجان أبي سُواجٍ سيرا، فقالت
لأَبي سُواج: إن هذا يسُومني سيرًا من عجانِكَ، فقام أبو سُواجٍ فذبح نعجة سحماءَ وقد من أَليتها سيرًا
فبعثَتْ به إلى صُرَدٍ، فَشَسَع به نعلَه وقَعَدَ في النَّادي فقال: بِتُّ بِذي بِلِيانْ، وفي رجلي من اسْتِ بعضِ
القوم شِسْعانْ. فَعَلِمَ أبو سُواج أنه يُعرِّضُ به، فقام فَتَوَحَّشَ من ثِيَابِه - أي تجرَّد - وقام على أربعٍ
فقال: هل ترون بأسًا؟ فإذا ليس به شيءٌ، فعاوَدَ صُرَدُ امرأةَ أبي سُواجٍ، فقال: غَدَرْتِ بي!! ولم تزل
تُرَاصِدُه - ويروَى ولم تَزَلْ تُرَاسِلُه - وهي تُريدُ أن تَمْكُرَ به، حتى واعَدَتْهُ ليلةً، فأَمَر أبو سُواجٍ
عبدَهُ نَبْتَلًا أن ينكح جاريةً له ليلَه كُلَّه، فإذا أراد أن يُفْرغَ أفْرَغَ في عُسٍّ، ثم أمرَ فَحُلِبَ عليه وخِيضَ،
ثم أمرها أن تَسْقِيَ صردًا إذا استسقى لبنًا، فَسَقَتْهُ فانْتَفَخَ ثم مات، فبنو يربوع يُعيَّرون بِشُرْبِ الَمنِيِّ
إلى اليومِ.
وقال في ذلك رُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ العَنْزِيُّ:
إنَّ ابنَ المُحِلِّ وصاحِبَيْهِ ... لأهلٌ للنَّواكَةِ والضَّجَاجِ
المُحِلُّ هو ابنُ قُدَامَةِ بنِ أسودَ بنِ جَمْرَةَ بن جعفرِ بنِ ثعلبةَ بنِ يربوعٍ.
أَتَحْلِفُ لاتَذُوقُ لنا طعامًا ... وتشربُ سَيْءَ عبدِ أبي سُواجِ
شَرِبْتَ رَثِيئَةً فَحَبِلْتَ منها ... فمالَكَ راحَةٌ دونَ النِّتَاجِ

2 / 380