363

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

أيها الناس ألقوا هذه الأزمة التي تحمل ظهورها الأثقال من أيديكم (1)، ولا تصدعوا على سلطانكم فتذموا غب فعالكم.

ولا تقتحموا ما استقبلتم من فور نار الفتنة (2). وأميطوا عن سننها (3)، وخلوا قصد السبيل لها. فقد لعمري يهلك في لهبها المؤمن ويسلم فيها غير المسلم.

إنما مثلي بينكم مثل السراج في الظلمة يستضئ به من ولجها. فاسمعوا أيها الناس وعوا، وأحضروا آذان قلوبكم تفهموا

188 - ومن خطبة له عليه السلام

~~أوصيكم أيها الناس بتقوى الله وكثرة حمده على آلائه إليكم، ونعمائه عليكم، وبلائه لديكم (4). فكم خصكم بنعمة، وتدارككم برحمة: أعورتم له فستركم (5)، وتعرضتم لأخذه

[الشرح]

(1) الأزمة - كأئمة - جمع زمام. والمراد بظهورها ظهور المزمومات بها. والكلام تجوز عن ترك الآراء الفاسدة التي يقاد بها قوم يحملون أثقالا من الأوزار. ولا تصدعوا أي لا تفرقوا ولا تختلفوا على إمامكم فتقبح عاقبتكم فتذموها (2) فور النار:

ارتفاع لهبها، أي لا ترموا بأنفسكم في الفتنة التي تقبلون عليها (3) أميطوا أي تنحوا عن طريقها وميلوا عن وجهة سيرها وخلو لها سبيلها التي استقامت عليه (4) البلاء:

الاحسان (5) أعورتم له أي ظهرت له عوراتكم وعيوبكم. ولأخذه، أي أن يأخذكم

Page 127