336

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

لا يوصف بالخفاء. كبير لا يوصف بالجفاء (1) بصير لا يوصف بالحاسة. رحيم لا يوصف بالرقة. تعنو الوجوه لعظمته (2)، وتجب القلوب من مخافته

180 - (ومن)

~~خطبة له عليه السلام في ذم أصحابه) أحمد الله على ما قضى من أمر وقدر من فعل، وعلى ابتلائي بكم أيها الفرقة التي إذا أمرت لم تطع، وإذا دعوت لم تجب. إن أمهلتم خضتم (3)، وإن حوربتم خرتم. وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم.

وإن أجبتم إلى مشاقة نكصتم. لا أبا لغيركم (4). ما تنتظرون نصركم والجهاد على حقكم؟. الموت أو الذل لكم. فوالله لئن جاء يومي - وليأتيني - ليفرقن بيني وبينكم وأنا لصحبتكم قال (5)، وبكم غير كثير. لله أنتم. أما دين يجمعكم؟ ولا حمية

[الشرح]

هما وحزنا. والجارحة العضو البدني (1) الجفاء: الغلظ والخشونة (2) تعنو: تذل. ووجب القلب يجب وجيبا ووجبانا: خفق واضطرب (3) أي في الكلام الباطل. وخرتم أي ضعفتم وجبنتم. والمشاقة المراد بها الحرب ونكصتم رجعتم القهقهرى (4) المعروف في التقريع لا أبا لكم، ولا أبا لك. وهو دعاء بفقد الأب أو تعيير بجهله، فتلطف الإمام بتوجيه الدعاء أو الذم لغيرهم (5) قال أي كاره. وغير كثير بكم، أي أني أفارق الدنيا وأنا في قلة من الأعوان

Page 100