317

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

وهاهم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم، والتفت إليهم أعرابكم، وهم خلالكم (1) (يسومونكم ما شاؤوا. وهل ترون موضعا لقدرة على شئ تريدونه. إن هذا الأمر أمر جاهلية. وإن لهؤلاء القوم مادة (2). إن الناس من هذا الأمر - إذا حرك - على أمور: فرقة ترى ما ترون، وفرقة ترى ما لا ترون، وفرقة لا ترى هذا ولا ذاك، فاصبروا حتى يهدأ الناس، وتقع القلوب مواقعها، وتؤخذ الحقوق مسمحة (3) فاهدأوا عني، وانظروا ماذا يأتيكم به أمري. ولا تفعلوا فعلة تضعضع قوة، وتسقط منة، وتورث وهنا وذلة (4). وسأمسك الأمر ما استمسك. وإذا لم أجد بدا فآخر الدواء الكي (5)

169 - ومن خطبة له عليه السلام عند مسير أصحاب الجمل

~~إلى البصرة إن الله بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم، لا يهلك عنه إلا هالك (6). وإن المبتدعات المشبهات هن المهلكات (7) إلا ما حفظ

[الشرح]

وإن غفل عنه الناس في أزماننا هذه (1) خلالكم: فيما بينكم (2) مادة أي عونا ومددا (3) مسمحة: اسم فاعل، من أسمح إذا جاد وكرم، كأنها لتيسرها عند القدرة تجود عليه بنفسها فيأخذها (4) ضعضعه: هدمه حتى الأرض. والمنة - بالضم - القدرة.

والوهن: الضعف (5) الكي كناية عن القتل (6) الامن كان في طبعه عوج جبلى فحتم عليه الشقاء الأبدي (7) البدع الملبسة ثوب الدين المشبهة به هي المهلكة إلا أن يحفظ

Page 81