313

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

يؤرها أي نكحها، وقوله كأنه قلع داري عنجه نوتيه: القلع شراع السفينة، وداري: منسوب إلى دارين، وهي بلدة على البحر يجلب منها الطيب. وعنجه أي عطفه. يقال عنجت الناقة - كنصرت - أعنجها عنجا إذا عطفتها. والنوتي الملاح. وقوله ضفتي جفونه، أراد جانبي جفونه.

والضفتان الجانبان. وقوله وفلذ الزبرجد، الفلذ: جمع فلذة، وهي القطعة. وقوله كبائس اللؤلؤ الرطب، الكباسة: العذق (1).

والعساليج الغصون، واحدها عسلوج).

166 - ومن خطبة له عليه السلام ليتأس صغيركم بكبيركم (2)، وليرأف كبيركم

~~بصغيركم.

ولا تكونوا كجفاة الجاهلية لا في الدين يتفقهون، ولا عن الله يعقلون. كقيض بيض في أداح (3) يكون كسرها وزرا. ويخرج حضانها شرا

[الشرح]

(1) العذق للنخلة كالعنقود للعنب مجموع الشماريخ وما قامت عليه من العرجون (2) ليتأس: أي ليقتد (3) القيض: القشرة العليا اليابسة على البيضة. والأداحي - جمع أدحى - كلجى وهو مبيض النعام في الرمل تدحوه برجلها لتبيض فيه فإذا مر مار بالأداحي فرأى فيها بيضا أرقط ظن أنه بيض القطا لكثرته وإلفه للأفاحيص مطلقا يبيض فيها، فلا يسوغ للمار أن يكسر البيض، وربما كان في الحقيقة بيض ثعبان فينتج حضان الطير له شرا. وكذلك الإنسان الجاهل الجافي صورته الإنسانية تمنع

Page 77