Sharḥ Nahj al-Balāgha
شرح نهج البلاغة
Edition
الأولى
Publication Year
1412 AH
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Egypt
Your recent searches will show up here
Sharḥ Nahj al-Balāgha
Muḥammad ʿAbduh (d. 1323 / 1905)شرح نهج البلاغة
Edition
الأولى
Publication Year
1412 AH
[النص]
بعضها بعبالة خلقة أن يسمو في السماء خفوفا، وجعله يدف دفيفا.
ونسقها على اختلافها في الأصابيغ (1) بلطيف قدرته ودقيق صنعته.
فمنها مغموس في قالب (2) لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه. ومنها مغموس في لون صبغ قد طوق بخلاف ما صبغ به ومن أعجبها خلقا الطاووس الذي أقامه في أحكم تعديل، ونضد ألوانه في أحسن تنضيد (3)، بجناح أشرج قصبه، وذنب أطال مسحبه. إذا درج إلى الأنثى نشره من طيه، وسما به مطلا على رأسه (4) كأنه قلع داري عنجه نؤتيه. يختال بألوانه، ويميس بزيفانه. يفضي كإفضاء الديكة، ويؤر بملاقحة أر الفحول المغتلمة (5) في الضراب. أحيلك من ذلك
[الشرح]
في الأرض. ويدف بضم الدال (*) (1) نسقها: رتبها. والأصابيغ: جمع أصباغ - بفتح الهمزة - جمع صبغ بالكسر وهو اللون أو ما يصبغ به (2) القالب مثال تفرغ فيه الجواهر لتأتي على قدره. والطائر ذو اللون الواحد كأنما أفرغ في قالب من اللون. وقوله قد طوق أي جميع بدنه بلون واحد إلا لون عنقه فإنه يخالف سائر بدنه كأنه طوق صيغ لحليته (3) التنضيد: النظم والترتيب. وقوله أشرج قصبه: أي داخل بين آحاده ونظمها على اختلافها في الطول والقصر وإذا مشى إلى أنثاه ليسافدها نشر ذلك الذنب بعد طيه (4) سما به أي ارتفع به، أي رفعه مطلا على رأسه، أي مشرفا عليه كأنه يظلله. والقلع - بكسر فسكون - شراع السفينة. وعنجه: جذبه فرفعه، من عنجت البعير إذا جذبته بخطامه فرددته على رجليه. ويختال: يعجب. ويميس: يتبختر بزيفان ذنبه. وأصل الزيفان التبختر أيضا ويريد به هنا حركة ذنب الطاووس يمينا وشمالا (5) يفضي: أي يسافد أنثاه كما تسافد الديكة جمع ديك. ويؤر - كيشد - أي يأتي
Page 71