273

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

قد ماروا في الحيرة (1)، وذهلوا في السكرة على سنة من آل فرعون:

من منقطع إلى الدنيا راكن، أو مفارق للدين مباين

151 - ومن خطبة له عليه

~~السلام وأحمد الله وأستعينه على مداحر الشيطان ومزاجره (2)، والاعتصام من حبائله ومخاتله. وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ونجيبه وصفوته. لا يوازى فضله، ولا يجبر فقده. أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة، والجهالة الغالبة، والجفوة الجافية. والناس يستحلون الحريم، ويستذلون الحكيم. يحيون على فترة (3)، ويموتون على كفرة. ثم إنكم معشر العرب أغراض بلايا قد اقتربت. فاتقوا سكرات النعمة، واحذروا بوائق النقمة (4) وتثبتوا في قتام العشوة (5)، واعوجاج الفتنة عند طلوع جنينها، وظهور كمينها، وانتصاب قطبها ومدار رحاها. تبدأ في مدارج خفية، وتؤول إلى فظاعة جلية. شبابها كشباب الغلام (6)

[الشرح ]

(1) ماروا تحركوا واضطربوا (2) الدحر بالفتح الطرد. والمداحر والمزاجر ما بها يدحر ويزجر: وهي الأعمال الفاضلة. ومخاتل الشيطان: مكائده (3) خلو من الشرائع الإلهية لا يعرفون منها شيئا لعدم الرسول المبلغ ثم يغيرون ويبدلون ويتخذون الأصنام آلهة والأهواء شريعة فيموتون كفارا (4) البوائق جمع بائقة وهي الداهية (5) القتام كسحاب الغبار. والعشوة بالضم ويكسر ويفتح ركوب الأمر على غير بيان (6) شباب

Page 37