268

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

أيها الناس إنه من استنصح الله وفق، ومن اتخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم فإن جار الله آمن، وعدوه خائف. وإنه لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعظم، فإن رفعة الذين يعلمون ما عظمته أن يتواضعوا له، وسلامة الذين يعلمون ما قدرته أن يستسلموا له. فلا تنفروا من الحق نفار الصحيح من الأجرب، والباري من ذي السقم (1).

واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه، ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه. فالتمسوا ذلك من عند أهله فإنهم عيش العلم وموت الجهل. هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم، وصمتهم عن منطقهم، وظاهرهم عن باطنهم. لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه، فهو بينهم شاهد صادق، وصامت ناطق

148 - (ومن خطبة له عليه)

~~السلام في ذكر أهل البصرة) كل واحد منهما يرجوا الأمر له ويعطفه عليه دون صاحبه، لا يمتان إلى الله بحبل، ولا يمدان إليه بسبب (2). كل واحد منهما حامل ضب

[الشرح]

(1) الباري: المعافى من المرض (2) الضمير لطلحة والزبير. وقوله لا يمتان: أي لا يمدان، والسبب الحبل أيضا

Page 32