265

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

عوازم الأمور أفضلها (1). وإن محدثاتها شرارها

146 - ومن كلام له عليه

~~السلام (وقد استشاره عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه) إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة. وهو دين الله الذي أظهره، وجنده الذي أعده وأمده، حتى بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع. ونحن على موعود من الله. والله منجز وعده وناصر جنده.

ومكان القيم بالأمر (2) مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمه. فإن انقطع النظام تفرق وذهب، ثم لم يجتمع بحذافيره أبدا.

والعرب اليوم وإن كانوا قليلا فهم كثيرون بالاسلام وعزيزون بالاجتماع. فكن قطبا، واستدر الرحى بالعرب، وأصلهم دونك نار الحرب، فإنك إن شخصت (3) من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك

[الشرح]

(1) عوازم الأمور: ما تقادم منها وكانت عليه ناشئة الدين، من قولهم ناقة عوزم كجعفر أي عجوز فيها بقية شباب (2) القائم به يريد الخليفة. والنظام: السلك ينظم فيه الخرز (3) شخصت: خرجت

Page 29