240

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

والسنام الأعظم. إن في الفرار موجدة الله (1)، والذل اللازم والعار الباقي. وإن الفار لغير مزيد في عمره ولا محجوز بينه وبين يومه.

الرائح (*) إلى الله كالظمآن يرد الماء. الجنة تحت أطراف العوالي (2).

اليوم تبلى الأخبار (3). والله لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم.

اللهم فإن ردوا الحق فافضض جماعتهم، وشتت كلمتهم، وأبسلهم بخطاياهم (4). إنهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك (5). يخرج منه النسيم، وضرب يفلق الهام، ويطيح العظام، ويندر السواعد والأقدام (6). وحتى يرموا بالمناسر تتبعها المناسر (7)، ويرجموا بالكتائب تقفوها الحلائب (8)، وحتى يجر ببلادهم الخميس يتلوه الخميس، وحتى تدعق الخيول في نواحر أرضهم (9)، وبأعنان مساربهم ومسارحهم (10)

[الشرح]

(1) موجدته: غضبه (2) الرماح (3) تبلى: تمتحن أخبار كل امرئ عما في قلبه من دعوى الشجاعة والصدق في الإيمان فيتبين الصادق من الكاذب (4) أبسله: أسلمه للهلكة (5) دراك ككتاب متتابع متوال يفتح في أبدانهم أبوابا يمر منها النسيم (6) يندرها كيهلكها أي يسقطها (7) المناسر جمع منسر كمجلس القطعة من الجيش تكون أمام الجيش الأعظم (8) الكتائب جمع كتيبة من المائة إلى الألف: والحلائب جمع حلبة على ما في القاموس الجماعة من الخيل تجتمع من كل صوب للنصرة، والخميس الجيش العظيم وقيل من أربعة آلاف إلى اثنى عشر ألفا (9) دعق الطريق كمنع وطئه وطئا شديدا. ودعق الغارة بثها (10) أعنان الشئ أطرافه، والمسارب المذاهب للرعي

Page 4