229

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

الناقة التي أنضاها السير، فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب، قال ذو الرمة:

- حدابير ما تنفك إلا مناخة * على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا وقوله: (ولا قزع ربابها) القزع القطع الصغار المتفرقة من السحاب. وقوله: (ولا شفان ذهابها) فإن تقديره ولا ذات شفان ذهابها. والشفان الريح الباردة، والذهاب الأمطار اللينة. فحذف ذات لعلم السامع به

116 - ومن خطبة له عليه السلام

~~أرسله داعيا إلى الحق وشاهدا على الخلق. فبلغ رسالات ربه غير وان ولا مقصر (1)، وجاهد في الله أعداءه غير واهن ولا معذر (2).

إمام من اتقى، وبصر من اهتدى (منها) لو تعلمون ما أعلم مما طوي عنكم غيبه، إذا لخرجتم إلى الصعدات (3) تبكون على أعمالكم، وتلتدمون على أنفسكم (4). ولتركتم أموالكم لا حارس لها ولا

[الشرح]

(1) وان: متباطئ متثاقل (2) واهن ضعيف. والمعذر من يعتذر ولا يثبت له عذر (3) الصعدات بضمتين جمع صعيد بمعنى الطريق، أي لتركتم منازلكم وهمتم في الطرق من شدة الخوف (4) الالتدام ضرب النساء صدورهن أو وجوههن

Page 229