Sharḥ Nahj al-Balāgha
شرح نهج البلاغة
Edition
الأولى
Publication Year
1412 AH
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Egypt
Your recent searches will show up here
Sharḥ Nahj al-Balāgha
Muḥammad ʿAbduh (d. 1323 / 1905)شرح نهج البلاغة
Edition
الأولى
Publication Year
1412 AH
[النص]
مبلغ ومعاد منجح. دعا إليها أسمع داع واع (1). فأسمع داعيها وفاز واعيها عباد الله إن تقوى الله حمت أولياء الله محارمه (2). وألزمت قلوبهم مخافته، حتى أسهرت لياليهم، وأظمأت هواجرهم (3). فأخذوا الراحة بالنصب (4)، والري بالظمأ. واستقربوا الأجل فبادروا العمل، وكذبوا الأمل فلاحظوا الأجل. ثم إن الدنيا دار فناء وعناء وغير وعبر فمن الفناء أن الدهر موتر قوسه (5)، لا تخطئ سهامه، ولا توسى جراحه (6).
يرمي الحي بالموت، والصحيح بالسقم، والناجي بالعطب. آكل لا يشبع، وشارب لا ينقع (7). ومن العناء أن المرء يجمع ما لا يأكل ويبني ما لا يسكن. ثم يخرج إلى الله لا مالا حمل، ولا بناء نقل.
ومن غيرها (8) أنك ترى المرحوم مغبوطا والمغبوط مرحوما ليس ذلك إلا نعيما زل (9)، وبؤسا نزل. ومن عبرها أن المرء يشرف على
[الشرح]
(1) وعاها فهمها وحفظها (2) حمى الشئ منعه أي منعتهم ارتكاب محرماته (3) أظمأتها بالصيام (4) التعب (5) فمن أسباب الفناء كون الدهر قد أوتر قوسه ليرمي بها أبناءه (6) توسى تداوى من أسوت الجرح داويته (7) لا ينقع - كينفع - لا يشتفى من العطش بالشرب (8) غيرها بكسر ففتح تقلبها. والمرحوم الذي ترق له وترحمه لسوء حاله يصبح مغبوطا على ما تجدد له من نعمة (9) من زل فلان زليلا وزلولا إذا مر سريعا. والمراد انتقل. أو هو الفعل اللازم من أزل إليه نعمة أسداها
Page 224