327

Sharḥ Musnad al-Shāfiʿī

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

قطر

المذهب أن المأموم يجهر أيضًا، لما سيأتي من بعد في "المسند" (١) عن عطاء.
وفي آمين لغتان: القصر والمد، والميم على اللغتين مخففة ومعناها: ليكن كذلك، وقيل: افعل، وقيل: استجيب دعاءنا، وقيل: أمّنا بخير، وقيل: هو اسم من أسماء الله تعالى.
وقوله: "فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلاَئِكَةِ" أشهر ما ذكر في تفسيره وأظهره مقارنة القول القول، فذكر علي هذا أن قوله: "إذا أمن الإِمام فأمنوا" ليس لترتيب المأموم تأمينه علي تأمين الإِمام؛ وإنما هو كقول القائل: إذا ارتحل الأمير فارتحلوا والمقصود إذا همّ بالارتحال فتأهَّبوا ليكون ارتحالكم مع ارتحاله، وقيل: معناه موافقة التأمين التأمين في الإخلاص والخشوع، وقيل: الموافقة في تعميم الدعاء والتأمين كما تفعل الملائكة، قال تعالى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٢).
الأصل
[١٥١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن ابن شهاب، عن علي ابن حسين قال: كان رسول الله ﷺ يكبر كلما خفض وكلما رفع، فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله ﷿ (٣).
[١٥٢] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة أن أبا هُرَيْرَةَ كان يصلي بهم (فكبر) (٤) كلما خفض ورفع فإذا

= للمسجد للجة.
والثاني: لا يجهر؛ لأنه ذكر مسنون في الصلاة فلم يجهر به المأموم كالتكبيرات.
(١) يأتي برقم (٢١١).
(٢) غافر: ٧.
(٣) "المسند" ص (٣٨).
(٤) في "المسند": فيكبر.

1 / 333