البوادي والأسفار كما يؤذن في القرى والأمصار.
الأصل
[١٢٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات ريح يقول: ألا صلوا في الرحال (١).
الشرح
الحديث مخرج في "الصحيحين" (٢) رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى بروايتهما عن مالك وهو مودع في "الموطأ" (٣) وتمامه عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح فقال: ألا صلوا في الرحال ثم قال: إن رسول الله ﷺ كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: "ألا صلوا في الرحال" وهو بهذا التمام يأتي في "المسند" (٤) في أحاديث صلاة الجماعة.
وإذا تأملت ذلك وجدت في رواية الكتاب "أن النبي ﷺ أمر بالكلمة في الليلة الباردة ذات ريح، وفيما في "الموطأ" و"الصحيحين" أمره بها في الليلة الباردة المطيرة، وإنما الليلة الموصوفة بالبرد والريح التي أذن فيها ابن عمر ﵁، لكن في رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يأمر المؤذن في السفر إذا كانت ليلة باردة أو
(١) "المسند" ص (٣٣).
(٢) "صحيح البخاري" (٦٦٦)، و"صحيح مسلم" (٦٩٧/ ٢٢).
(٣) "الموطأ" (١/ ٧٣ رقم ١٥٧).
(٤) يأتي برقم (٢١٦).