إذ لو جاز ذلك لكفى لاحتساب وقوعه في الليل، ولم يحتج إلى مراجعة غيره، فأما إذا كان التجويز مقصورًا علي آخر الليل فلابد من الإطلاع علي دخول وقته والأعمى لا يعرف ذلك، وقلما تجد من يعرفه حينئذ.
الأصل
[١٢٠] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد العزيز بن (١/ ق ٥٢ - أ) عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة حين جهزه إلى الشام، فقلت لأبي محذورة: أي عم إني خارج إلى الشام وإني أخشى أن أسأل عن تأذينك فأخبرني أبا محذورة.
قال: نعم، خرجت في نفير -وفي بعض النسخ: فأخبرني أبو محذورة قال: خرجت في أمر- فكنا ببعض طريق حنين، فقفل رسول الله من حنين ولقينا رسول الله ﷺ في بعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله ﷺ بالصلاة عند رسول الله، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون، فصرخنا نحكيه ونستهزيء به، فسمع النبي ﷺ فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه، قال رسول الله ﷺ: "أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع"؟ فأشار القوم كلهم إلي وصدقوا، فأرسل كلهم وحبسني، فقال: "قم فأذن بالصلاة".
فقمت ولا شيء أكره إلي من النبي ﷺ ولا مما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله ﷺ فألقى علي رسول الله ﷺ التأذين هو بنفسه فقال: قل: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد