وروى عنه: عطاء بن أبي رباح، وأبو الزبير، وعمرو بن دينار.
ويقال: إنه مات قبل ابن عمر ﵁ (١).
وقوله: "لا يتقدّم إلى ذلك المقعد" في بعض النسخ: "إلى ذلك المقام" وفي "الأم" (٢): "لا يتقدم ذلك المتقدم" ولما ذكر الشافعي وقت الصلاة في السفر عقبه بباب في صلاة المريض؛ لأن السفر والمرض يشتركان في كثير من الرخص.
وقوله: "وأمَّ أبو بكر الناس وهو قائم" يعني: أن الناس كانوا يعتمدون أبا بكر في الانتقالات وهم مؤتمون بالنبي ﷺ، إلا أن النبي ﷺ كان جالسًا ضعيف الصوت لا ينتهي إليه نظرهم ولا يسمعون صوته، فكان أبو بكر يُسمعهم تكبيره وكانت تلك الصلاة صلاة الظهر، كذلك رواه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة (٣).
وفيه أنه تجوز الصلاة بإمام بعد إمام، وأنه يجوز لبعض المأمومين إعلام الباقين برفع الصوت بالتكبير، وأن الإِمام يقعد عند المرض والمأموم يقوم كما قام أبو بكر، وعدَّ هذا ناسخًا لما روي أنه ﷺ قال: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به ... " الحديث (٤)، فإن هذا كان في آخر الأمر؛ وأما صلاة الصبح المذكورة في الحديث الثاني فكان الإِمام فيها أبا بكر ﵁ والنبي ﷺ اقتدى به في الركعة الثانية وهي آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ.
(١) انظر "التاريخ الكبير" (٥/ ترجمة ١٤٧٩)، و"الجرح والتعديل" (٥/ ترجمة ١٨٩٦)، و"التهذيب" (١٩/ ترجمة ٣٧٣٠).
(٢) "الأم" (١/ ٨٠) وفيه: "لا يتقدم ذلك المقام المقدم".
(٣) رواه مسلم (٤١٨/ ٩٠).
(٤) رواه البخاري (٦٨٨، ٦٨٩)، ومسلم (٤١١، ٤١٢) من حديث أنس وعائشة.