258

Sharḥ Musnad al-Shāfiʿī

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

قطر

روى عنه: السفيانان (١).
والحديث صحيح أخرجه مسلم (٢) عن زهير بن حرب وغيره، عن سفيان.
وعتمتُ بالإبل: أخرت حلابها أو المجيء بها إلى ظلمة الليل، والعتمة: ظلمة الليل، وأَعْتَمَ الرجل: دخل في الظلمة، ويقال أيضًا: عَتَم قِراه، أي: آخره، وعتمت الحاجة وأعتمت: تأخرت، وما عتم فلان إن فعل كذا، أي: ما لبث، وكانوا يسمون العشاء العتمة لتأخرها، فمنع النبي ﷺ من تسميتها عتمة وأمر بأن تسمى العشاء كما ورد به القرآن، وقال الأزهري: كان أرباب الإبل في البادية يُريحون الإبل ثم [ينيخونها] (٣) حتى يُعتموا أي: يدخلوا في العتمة (٤).
وكأن معنى الحديث: لا يغرنكم فعلهم هذا وتسميتهم هذه الصلاة عتمة حتى يؤخروها، ولكن صلُّوها إذا حان وقتها، ويدل على ما ذكره أن الشافعي أورد الحديث في باب وقت العشاء.
الأصل
[١١١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: إن كان رسول الله ﷺ ليصلي الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس (٥).

(١) انظر "التاريخ الكبير" (٥/ ترجمة ٥٧٠)، و"الجرح والتعديل" (٥/ ترجمة ٦٨٤)، و"التهذيب" (١٥/ ترجمة ٣٥١٠).
(٢) "صحيح مسلم" (٦٤٤).
(٣) في "الأصل": ينتجونها. والمثبت من التخريج.
(٤) انظر "النهاية" و"اللسان" مادة: عتم.
(٥) "المسند" ص (٢٩).

1 / 264