246

Sharḥ Musnad al-Shāfiʿī

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

قطر

وقت العصر بمصير الظل مثليه، وقد ذهب إليه بعض أصحابنا، لكن الظاهر امتداده إلى غروب الشمس؛ لقوله ﷺ: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" (١).
وخبر ابن عباس محمول على أن الاختيار: أن لا يؤخّر العصر عن مصير الظل مثليه.
وقوله: "ثم صلى المغرب للقدر الأول لم يؤخرها" أي للوقت الأول، واحتج به الشافعي على أنه ليس للمغرب إلا وقت واحد؛ لأن إتيان جبريل ﵇ وإقامته في اليومين كان لبيان مواقيت الصلاة، يوضحه ما في رواية جابر: أن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ يعلمه الصلاة فجاءه حين زالت الشمس ... وساق الحديث (٢)، فلو كان له وقت آخر لبيّنه كما بيَّن في سائر الصلوات، وهذا قوله الأظهر، وله قول آخر: أنه يمتد إلى غروب الشفق واختاره طائفة من الأصحاب، وورد في "الصحيح" (٣) أحاديث تصرح به، وذكر جماعة من الحفاظ أنه آخر الأمرين من رسول الله ﷺ، وأن إمامة جبريل كانت بمكة، ألا تراه يقول: "عند باب البيت".
والشفق: الحمرة، وبه قال عمر، وابن عمر، وابن عباس، وعبادة بن الصامت ﵃.
وقوله: "ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل" ثلث الليل لصلاة العشاء كمصير الظل مثليه لصلاة العصر، وكذا للإسفار لصلاة الصبح.

(١) رواه البخاري (٥٧٩)، ومسلم (٦٠٨/ ١٦٣).
(٢) سبق تخريجه قريبًا.
(٣) روى في ذلك مسلم في ""صحيحه" (٦١٢) من حديث عبد الله بن عمرو.

1 / 252