رأيت رسول الله ﷺ إذا استعجل به السير أخر هذِه الصلاة حتى يجمع بين هاتين الصلاتين (١).
وإذا كان المسافر نازلًا في وقت الأولى فالمستحب تقديم الثانية إليها، كذلك روي عن رسول الله ﷺ.
الأصل
[٩٩] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن الزهري قال: أخر عمر بن عبد العزيز الصلاة، فقال له عروة: إن رسول الله ﷺ قال: "نزل جبريل ﵇ فأمني فصليت معه، ثم نزل فأمني فصليت معه، ثم نزل فأمني فصليت معه، ثم نزل فأمني فصليت معه، حتى عدَّ الصلوات الخمس".
فقال عمر بن عبد العزيز: اتق الله يا عروة وانظر ما تقول.
فقال عروة: أخبرني به بشير بن أبي مسعود، عن أبيه عن النبي ﷺ (٢).
الشرح
بشير (١/ ق ٤٤ - ب) بن أبي مسعود الأنصاري المديني، يقال أنه ولد في حياة النبي ﷺ.
سمع: أباه.
وروى عنه: عروة بن الزبير (٣).
وأبوه: أبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة الخزرجي الأنصاري ويعرف بالبدري، قيل: لأنه شهد بدرًا، وقيل: لأنه كان
(١) رواه أحمد (٢/ ١٥٠)، وعبد الرزاق (٤٤٠١).
(٢) "المسند" ص (٢٦).
(٣) انظر "التاريخ الكبير" (٢/ ترجمة ١٨٤٥)، و"الجرح والتعديل" (٢/ ترجمة ١٤٦٢)، و"التهذيب" (٤/ ترجمة ٧٢٤).