(١/ق ٢٥ - أ) بسم الله الرحمن الرحيم
الأصل
[٤٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله ﷺ وحانت صلاة العصر والتمس الناس الوضوء فلم [يجدوه] (١) فأتي رسول الله ﷺ بوضوء فوضع في ذلك الإناء يده وأمر الناس أن يتوضئوا منه.
قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه فتوضأ الناس حتى توضأ من عند آخرهم (٢).
الشرح
هذا حديث أخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) في الكتابين من رواية مالك.
وقوله: "وحانت" أي: آنت ودخل حينها، والواو في: "وحانت" واو الحال.
وقوله: "والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه" يجوز أن يريد: فلم يجدوا وضوءًا عامًّا، ويجوز أن يريد: لم يجد كل واحد وضوءًا، وأتي رسول الله ﷺ بوضوءٍ واحدٍ أو بإناء يسع وضوءه.
والشافعي أورد الحديث محتجًّا به على أن ماء الوضوء لا يتقدر، فإنهم كانوا يأخذون ويتوضئون حسب ما تيسر لهم، وما يأخذه الجمع
(١) في "الأصل": ياجدوه. تحريف. والمثبت من "المسند".
(٢) "المسند" ص (١٥ - ١٦) وفيه: "حتى توضئوا من ... " بدل: "حتى توضأ ... ".
(٣) "صحيح البخاري" (١٦٩).
(٤) "صحيح مسلم" (٢٢٧٩/ ٥).