236

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ كِتَابَهُ وَبَيَّنَ بَيَانَهُ، فَمَنْ أَتَى الأَمْرَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقَدْ بُيِّنَ لَهُ، وَمَنْ خَالَفَ فَوَ اللَّهِ مَا نُطِيقُ خِلَافَكَمْ " (^١).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، الفضل بن دكين إمام ثقة تقدم، والْمَسْعُودِيُّ: هو عبد الرحمن
ابن عبد الله بن عتبة ثقة تغير، وليس هذا بعد التغير، وعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ الهلالي، أبو يزيد العامري، إمام ثقة، والنَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الهلالي، كوفي من كبار التابعين، إمام ثقة.
الشرح:
قوله: «مَا خَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ خُطْبَةً بِالْكُوفَةِ إِلاَّ شَهِدْتُهَا».
هذا حرص من النزال التابعي ﵀ على سماع كلام الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود فقيه الصحابة ﵁.
قوله: «فَسَمِعْتُهُ يَوْمًا وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَمَانِيَةً وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، قَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ».
المراد أنها طلقت، وهذا طلاق بدعي؛ لأنه ثلاث بلفظ واحد في مجلس واحد بدعي، فثمان من باب أولى، والعجيبب من أهل البدع أنهم يشددون بها على أنفسهم، ويتركون ما جعله الله لهم رحمة، قال الله ﷿: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٢).

(^١) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (٤٩/ ١٠٣).
(^٢) من الآية (٢٢٩) من سورة البقرة.

1 / 237