بينت رواية أبي حازم أنه الأذان، وليس ذلك بغريب على من في القبر، ولا على من في المسجد، فالله عليم بفضل كل منهما، فكانت هذه كرامة الله ﷿ لسعيد الهارب من الفتنة، أن يذكره الله ﷿ فيسمع الأذان من قبر المصطفى ﷺ.
ما يستفاد:
* بيان ما تجلبه دعوى نقض البيعة من بعض الناس من الشر والفتنة، ولقد جلب دعاتها شرا على الناس عظيما في المدينة.
* لم يكن الخروج على يزيد مشروعا، فلم لديه كفر بواح يقتضي ذلك.
* اعتزال سعيد بن المسيب الفتنة وهو من الفقها المعتبرين يؤيد عدم جواز الخروج.
* بيان كرامة الله ﷿ لعباده الصالحين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٦ - (٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِى خَالِدٌ - هُوَ ابْنُ يَزِيدَ - عَنْ سَعِيدٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ - عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ: أَنَّ كَعْبًا دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كَعْبٌ: مَا مِنْ يَوْمٍ يَطْلُعُ إِلاَّ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَحُفُّوا بِقَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ يَضْرِبُونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا عَرَجُوا وَهَبَطَ مِثْلُهُمْ فَصَنَعُوا مِثْلَ