قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩١ - (١٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْجَلِيلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ الأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ لِلنَّبيِّ ﷺ: " [يَا رَسُولَ اللَّهِ (^١) إِنَّا نَجِدُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَائِمًا عِنْدَ رَبِّكَ وَأَنْتَ مُحْمَارَّةٌ وَجْنَتَاكَ مُسْتَحْي مِنْ رَبِّكَ مِمَّا أَحْدَثَتْ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ ".
رجال السند:
عبد الله بن مطيع البكري، أبو محمد البغدادي، لابأس به، وهشيم بن بشير الواسطي، أبو معاوية السلمي، إمام ثقة، وأبو عبد الجليل عبد الله ابن ميسرة الحارثي، أبو ليلى الكوفي، يدلسه هشيم بالكنى؛ لأنه شيعي ضعيف، وأبو حريز عبد الله بن حسين الأزدي البصري، شيعي ضعيف.
الشرح:
الرواية في سندها ضعيفان، وعبد الله بن سلام ﵁ من كبار علما أهل الكتاب، شهد له النبي ﷿ بالجنة، أخبر بما علم من ذكره في كتبهم، ولا ريب أن رسول الله ﷺ يستحيي من ربه رغم أنه ﷿ قال: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ (^٢)، فيرضيه في ذاته وفي مصير أمته ﷺ، ولا يسوؤه ربه ﷿ مما أحدثت أمته من بعده.
قوله: «مما أحدثت أمتك من بعدك» ليس رسول الله ﷺ مسئولا عما أحدث أمته لا في الدنيا ولا في الآخرة؛ لأنه ﷺ مكلف بالبلاغ وليس بالهداية، وقد
(^١) ما بين المعقوفين كتب لحقا في (ت) وليس في (ك).
(^٢) الآية (٥) من سورة الضحى.