وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» (^١).
رجال السند:
سعيد بن سليمان سعدويه، ثقة تقدم، وعباد بن العوام الكلابي، أبو سهل البصري ثقة، وهلال بن خباب العبدي، أبو العلاء المصري، ثقة مأمون،
وعكرمة راوية ابن عباس ثقة تقدم.
الشرح:
قوله: لما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾.
سورة النصر آخر سورة نزلت كاملة بالمدينة، والمراد بالنصر نصر الله ﷿ لنبيه ﷺ على الكفار والمشركين كافة، والفتح المراد به فتح مكة.
قوله: «دعا رسول الله ﷺ فاطمة فقال: قد نُعُيت إلي نفسي».
أخبرها ﷺ لأنها بضعة منه ﵂، وهي آخر من بقي من بناته ﵅، ويشق عليه فراقها، لو لم تكن الآخرة خيرته.
قوله: «فبكت».
حق لها ذلك ولو لم تكن ابنته، ومن الذي لا يحزن ويبكي على فراق من أرسله الله ﷿ رحمة للعالمين.
قوله ﷺ: «لا تبك فإنك أول أهلي لاحق بي».
(^١) هذا الجزء الثاني من الحديث، أخرجه الإمام البخاري حديث (٤٣٨٨) من حديث أبي هريرة ﵁ وأخرجه مسلم حديث (٥٢) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٣٢).