316

Sharḥ Musnad Abī Ḥanīfa

شرح مسند أبي حنيفة

Editor

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

بيروت

الله ﷺ في الفجر فقرأ رسول الله ﷺ فثقلت علي القراءة، فلما فرغ قال: لعلكم تقرأون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها.
(وفي رواية أن رجلًا قرأ خلف النبي ﷺ في الظهر والعصر) ولعله قرأ جهرًا، (وأومأ إليه رجل) أي أشار (فنهاه)، أي فانتهى، (فلما انصرف) أي فرغ من الصلاة (قال: أتنهاني أن أقرأ خلف النبي ﷺ فتذكرا ذلك) أي فتباحثا (هنالك حتى سمع النبي ﷺ فقال: مَنْ صَلَّى خَلْفَ الإِمام فإِنَّ قراءة الإِمام له قراءة).
ورواه الحاكم بسنده، عن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله ابن شداد بن الهاد، عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ صلى ورجل خلفه يقرأ فجعل رجل من أصحاب النبي ﷺ ينهاه عن القراءة في الصلاة، فلما انصرف أقبل عليه الرجل فقال: أتنهاني عن القراءة خلف النبي ﷺ، فتنازعا حتى ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال ﵊: "من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة".
(وفي رواية قال: قرأ رجل خلف رسول الله ﷺ وزجل) أي جهرًا (فنهاه رسول الله ﷺ، لأن جهر القراءة يشوش على ما هنالك.

1 / 309