﴿الله الَّذِي خَلَقَكُم من ضعَفٍ﴾ (١) قرأ حمزة وشعبة وحفص عن ضعف (٢) بفتح الضاد والباقون بضمها، والمعنى من نطفة أي من أدنى ضعف، والتقدير: من ماء ضعيف كما قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ نَخلُقُكمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ﴾ (٣) (ثم جعل من بعد ضعف قوة)، أي من بعد ضعف الطفولية شبابًا، وهو وقت القوة، (ثم جعل من بعد قوة ضعفًا وشيبة) وكان القارىء قرأ بفتح الضاد، وهو لغة تميم فرد عليه وقال: قل من ضُعفٍ بضم الضاد، فإنه لغة قريش، والقارىء منهم، أو لكونه أفصح، أو لما سبق منه في صدر الأئمة من إشباع ميم الجمع، وإدغام القاف في الكاف فمنعه عن الفتح، لأنه يوجد التركيب بين القراءتين المختلفتين، أو كان هذا قبل العلم يجوز القراءة بضم الضاد والله أعلم بحقيقة المراد.
- ذكر إسناده عن يزيد بن عبد الرحمن، أحد أجلاء التابعين
- قصة الوفاة
أبو حنيفة (عن يزيد عن أنس أن أبا بكر ﵁ رأى من رسول الله ﷺ خفة) أي بصر منه خفة في مرضه الذي توفى فيه (فاستأذنه إلى امرأته) أي بالرواح إليها وهي كانت خارجة عند المدينة، وقوله: بنت خارجة بالنصب على أنها بدل من
(١) الروم ٥٤.
(٢) عن ضعف، ضعف ضعفًا بفتح الضاد في الثلاثة أبو بكر وغيره وبضم الضاد فيهن حفص في أحد وجهيه لكن الضم مختارة. سجاوند صفحة/٣٠١.
(٣) المرسلات ٢٠.