303

Sharḥ Musnad Abī Ḥanīfa

شرح مسند أبي حنيفة

Editor

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

بيروت

وفي الجملة يكرهُ العار حتى في ذلك الدار، ولذا قال بعض الأحرار: النار ولا العار.
(وفي رواية نحوه) أي بمعناه دون مبناه. (وزاد في آخره فيسمون عتقاء الله) أي فيفرحون بهذا اللقب للإضافة إلى الرب، ونظيره ما قيل: لا تدعني إلا بيا عبد الله فإنه أشرف أسمائنا.
قال الجامع: (وروى أبو حنيفة هذا الحديث) أي يفسر أيضًا (عن أبي روبة شداد ابن عبد الرحمن، عن أبي سعيد). وللحديث طرق ثانية كما هي مذكورة في البُدُور السافرة في أحوال الآخرة.
وبه (عن عطية عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: لا يشكر الله) بالنصب على أنه مفعول بتقدير مضاف، أي نعمه وفاعله (مَن) وهي موصولة بمعنى الذي (لا يشكر الناس) أي إحسانهم، لأن من لم يشكر القليل لا يشكر الجزيل، أو لأن إحسانهم أيضًا من جملة إنعامه سبحانه حيث أجراه على أيديهم، وقد ورد: من أحسن إليه أحد معروفًا، فقال لقائله: جزاك الله خيرًا، فقد بالغ في الثناء، والمعنى أنه قد خرج منه بهذا الشكر، وهذا أقل ما يقع مقابله في أمره.

1 / 296