وفي رواية: إن هذه الأمة أمة مرحومة، عذابها بأيديها.
وفي رواية مسلم، عن أبي موسى مرفوعًا: إذا كان يوم القيامة أعطى الله تعالى كل رجل من هذه الأمة رجلًا من الكفار فيقال له: هذا فداؤك من النار.
وفي رواية إذا كان يوم القيامة دفع إلى كل رجل من هذه الأمة، أي المرحومة رجل من أهل الكتاب فقيل له: هذا فداؤك من النار.
وفي رواية الطبراني والحاكم عن أبي موسى بلفظ: إذا كان يوم القيامة بعث الله تعالى إلى كل مؤمن ملكًا معه كافر فيقول الملك لمؤمن يا مؤمن هاك هذا الكافر فهذا فداؤك من النار.
(وفي رواية: إن هذه الأمة أمة مرحومة، وعذابها بأيديها) كما أشار إليه قوله تعالى: ﴿أو يَلْبِسكُم شِيَعًا وَيُذيقَ بعضَكُم بأْسَ بعضٍ﴾ (١) وهذا أهون الأمرين المذكورين.
قيل في قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أو مِنْ تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ ففي صحيح البخاري، عن جابر قال: لما نزل هذه الآية ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوقِكُم﴾ قال ﵊: أعوذ بوجهك ﴿أو من تحت ارجلكم﴾ قال: أعوذ بوجهك ﴿أو يلبسكم شيعًا، ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ قال ﷺ: هذا أهون وهذا أيسر.
وفي رواية البخاري عن ابن عمر أنه ﵊ دعا في سجدة ثلاثًا فأعطاه ثنتين ومنعة واحدة. سأله أن لا يسلط على أمته عدوًا من غيرهم يظهر عليهم فأعطاه ذلك.
وسأل أن لا يهلكهم بالسنين فأعطاه ذلك، وسأل ألا يجعل بأس بعضهم على بعض فمنعه ذلك.
(١) الأنعام ٦٥.