286

Sharḥ Musnad Abī Ḥanīfa

شرح مسند أبي حنيفة

Editor

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

بيروت

يراعى فيه حق الله وحق عباده وكان له ﵊ حظٌ جسيم في الخلق الكريم كما يشير إليه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (١) والحديث رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، والحاكم عن أسامة بن شريك، ورواه ابن أبي شيبة عن رجل من جهينة مرفوعًا، "خير ما أعطي الرجل المؤمن خلق حسن، وشر ما أعطي الرجل قلب سوء في صورة حسنة".
وروى المستغفر في مسلسلاته، وابن عساكر عن الحسن البصري، عن الحسن بن علي، عن أبي الحسن، عن جد الحسن: أن أحسن الحسن الخلق الحسن.
- حديث التهجد
وبه (عن زياد عن المغيرة) أي ابن شعبة، وقد مرت له ترجمةٌ (قال: كان رسول الله ﷺ يقوم) أي لصلاة التهجد عامة الليل أي أكثره (حتى تورمت قدماه فقال له أصحابه: أليس) أي الشأن، (والله قد غفر لك) بصيغة المجهول، أو المعلوم (ما تقدم من ذنبك وما تأخر) أي من ذنبك اللائق بجنابك فإن حسنات الأبرار سيئات الأحرار والمعنى كما في رواية أتتكلف هذا والحال أن الله جعلك مغفورًا (قال: أَفلا أَكُونُ عبدًا شكورًا) وقد سبق الكلام عليه مبنى ومعنى فراجعه.

(١) القلم ٤.

1 / 279