والحديث بعينه رواه أصحاب الكتب الستة إلا البخاري، وبنى بها وهو حلال وماتت بسرف وقال مالك والشافعي وأحمد: لا يصح نكاح المحرم لما رواه الجماعة إلا البخاري، عن أبي عثمان بقوله: قال رسول الله ﷺ: "لا ينكح المحرم ولا ينكح". رواه مسلم وأبو داود، وفي رواية ولا يخطب وهو محمول على الكراهة عند الشافعي، وزاد ابن حبان، ولا يخطب عليه.
وبه (عن سماك وعن عياش الأشعري، عن أبي موسى الأشعري) أسلم قديمًا بمكة هاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينة ومنهم جعفر ورسول الله ﷺ بخيبر (أن النبي ﷺ سجد في ﴿ص﴾) أي في الآية المعروفة من سورته، كما هو مذهب أبي حنيفة خلافًا للشافعي.
والحديث رواه النسائي أنه ﵊ سجد في ﴿ص﴾ وقال: سجدها نبي الله داود توبة، ونحن نسجدها شكرًا، فبين النبي ﷺ السبب في حق داود، وفي حقنا وكونه شكرًا لا ينافي الوجوب، فكل الفرائض والواجبات إنما وجبت شكرًا لتوالي النعم.
- جلوس بعد الفجر
وبه (عن سماك عن جابر بن سمرة قال: كان النبي ﷺ إذا صلى الصبح) أي صلاته، (لم يبرح) بفتح الراء أي لم يزل، ولم يتحول (عن مكانه) أو موضعه، (حتى تطلع الشمس وتبيض) بتشديد الضاد أي ترتفع ويكثر ضياؤها.
والحديث رواه الحاكم ومسلم والثلاثة عن جابر بن سمرة أنه ﵊ كان إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس.