محاربًا (دخل عليه) أي على جابر، (وقرَّب) أي وقدم (له خبزًا وخلًا) حيث لم يلق غيرهما (ثم قال: إن رسول الله ﷺ نهانا عن التكليف، أي تحمل الكلفة والمشقة بصرف النفقة زيادة على الطاقة.
وفي البخاري عن أنس قال: نهينا عن التكلف، (ولولا ذلك) أي نهيه (لتكلفت لكم) أي لك ولأمثالك ويؤيده ما رواه الحاكم في مستدركه عن سلمان أنه ﵊ نهى عن التكلف للضيف. ولعل وجه النهي حتى لا يكره نزوله.
وفي التنزيل ﴿وَمَنْ قُدِر عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاه الله لا يُكَلِّفُ الله نفسًا إلا مَا آتَاهَا﴾ (١) وقد قال تعالى: ﴿فَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المتكلفين﴾ (٢).
وفي مسند الفردوس من حديث الزبير بن العوام: ألا إني بريء من التكلف، وصالحو أمتي.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه عن الزبير بن العوام بلفظ: اللهم إني وصالح أمتي براء من كل تكلف، وأخرجه عن الزبير بن أبي هالة، وهو ابن خديجة زوج النبي ﷺ ولفظه: وأنا وأمتي براء من التكلف.
(١) الطلاق ٧.
(٢) ص ٨٦.