رسول الله توضأ) أي أراد أن يتوضأ (ذات يوم) أي يومًا من الأيام فذات زيد للإبهام (فجاءت الهرة) أي واحدة من هذا الجنس معهودة أو منكرة (فشربت من الإناء) أي من الماء الذي في الإناء (فتوضأ رسول الله ﷺ منه) فدل على أن سؤر الهرة طاهر مطهر إذا لم يأكل نجاسة، أو أكلها ومكثت ساعة.
وقيدنا بذلك لما في النوادر عن أبي حنيفة في هرة أكلت فأرة ثم شربت لا يتنجس الماء لأنها غسلت فمها بلعابها فيكون طاهرًا وفي الحديث إنها ليست بنجسة إنها من الطَّوافين عليكم.
وهذا منه ﷺ لبيان الجواز، فلا ينافي ما ذكره علماؤنا من أن سؤره مكروه يعني الأولى ألا يتوضأ منه إلا إذا عدم غيره.
وقد روى الطحاوي والدارقطني، عن عائشة أن النبي ﷺ كان يصغي الهرة الإناء حتى تشرب منه.
وفي كامل ابن عدي في ترجمة أبي يوسف صاحب أبي حنيفة أنه روى عن عائشة أنها قالت: كان النبي ﷺ إذا مرّ الهرة فيصغي لها الإناء فشرب منه، ثم يتوضأ بفضلها ورش ما بقي أي على الأرض لئلا يستعمله أحد لكرامته فيه.
- ذكر إسناده عن الحكم بن عيينة
ذكر إسناده عن الحكم بن عيينة ﵁ الظاهر أنه من أتباع التابعين.
- حديث توقيت المسح
(أبو حنيفة عن الحكم عن القاسم بن محمد) مرّ ذكره (عن شريح) بالتصغير (بن هانىء) يهمز في آخره، وهو أبو المقدام الحارثي، أدرك زمن النبي