والحاصل أنه لا يجوز الجمع بين امرأتين نكاحًا ووطئًا أيتهما فرضت ذكرًا لم تحل له الأخرى، فلا يجوز الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، أو بنت أختها أو بنت أخيها.
والحديث رواه مسلم مفرقًا وأبو داود والنسائي والترمذي مجموعًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: لا تنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى.
- حديث القصاص
وبه (عن الشعبي عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: لا يستقاد) بالقاف من القود أي لا يقتص (من الجراح) أي من أجلها وهي بكسر الجيم جمع الجراحة (حتى تبرأ) بفتح التاء والراء أي متى يحصل برؤها لتمكن الاقتصاص على وجه المماثلة، أولًا فإن القود يجب فيما دون النفس إن أمكن المماثلة لقوله تعالى: ﴿والجُرُوحَ قصاصٌ﴾ (١) أي ذات قصاص، ولفظ القصاص ينبىء عن المماثلة، ولا معتبر بكبر العضو وصغره، لأنه لا يوجب التفاوت في المنفعة، فلا قود في الجائفة، لأن الصحة فيها نادرة، فلا يمكن القصاص فيها على وجه يقع البرء.
- حديث المسح
وبه (عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة) ثقفي أسلم عام الخندق، وقَدِم
(١) المائدة ٤٥.