276

Sharḥ Muqaddima fī uṣūl al-tafsīr li-Ibn Taymiyya

شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ

وشيخ الإسلام لم يوضح مراده بهذه المصطلحات، ولا ذكر لها أمثلة توضِّحها، ويمكن إجمال هذه التعبيرات فيما يأتي:
١ - بالتعبير عن الشيء بلازمه.
٢ - أو التعبير عنه بنظيره.
يحتمل قوله بنظيره بما يشبهه من بعض الوجوه دون بعض، وإذا كان كذلك، فهو يدخل في رقم (٦) الآتي ذكره.
٣ - ومنهم من ينص على الشيء بعينه.
٤ - أن يذكروا بعض صفات المفسَّر من الأسماء.
٥ - أو بعض أنواعه.
وهذا وسابقه قد مرَّ في مثال تفسير اسم الله (النور).
٦ - تفسير اللفظ بما يقارب معناه.
٧ - التفسير بالمثال.
وهذان الأخيران قد سبقت أمثلتهما في اختلاف التنوع.
حجية قول التابعين في التفسير:
ذكر شيخ الإسلام قول شعبة بن الحجاج (ت:١٦٠) في قبول قول التابعين في التفسير، وشرحه بأنها لا تكون حجة حال الاختلاف، فإذا وقع خلاف بين مجاهد (ت:١٠٤)، وعكرمة (ت:١٠٥)، فلا يكون قول مجاهد حجة على قول عكرمة، لأنه مجاهد (ت:١٠٤)، ولا العكس.
وهذا التنظير ينطبق على تفسير الصحابة أيضًا، فليس اختيار القول لأنه قول ابن عباس (ت:٦٨) مع وجود المخالف له من الصحابة، وهكذا غيره من الصحابة.
لكن إذا اتفقوا على قول كان حجَّةً لأجل منْزلة الإجماع وحُجِّيته، كما لو أجمع الصحابة على قول.

1 / 292