من قولهم النهي عن صلاة الطواف في هذين الوقتين، فدل على أنهم علموا من مراد النبي ﷺ شمول النهي لجميع النوافل في هذين الوقتين، سواء كان نفلا مبتدأ، أو نفلا له سبب.
* واحتج مخالفنا بما روي عن عائشة ﵂ قالت: "ما دخل رسول الله ﷺ بيتي قط بعد العصر إلا صلى ركعتين".
وبحديث يزيد بن الأسود عن أبيه أن النبي ﷺ صلى صلاة الصبح في مسجد الخيف، فرأى رجلين في آخر القوم لم يصليا معه، فقال: "علي بهما"، فجيء بهما ترعد فرائصهما"، فقال: "ألستما مسلمين؟ " قالا: بلى. قال: "فما منعكما أن تصليا معنا؟ " قالا: يا رسول الله كنا قد صلينا في رحالنا.
قال: "فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم، فإنها لكما نافلة".