339

Sharḥ Mukhtaṣar al-Ṭaḥāwī

شرح مختصر الطحاوي

Editor

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

Publisher

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت والمدينة المنورة

بإدراك الجزء من الوقت.
* وأما ما روي من قوله: "فليصل إليها أخرى"، فيشبه أن يكون نقل الراوي المعنى عنده، حين ظن أن قوله: "فقد أدركها": يفيد ذلك.
ولو ثبت عن النبي ﷺ: كان معناه: فليصل ركعتين، فأفاد أن إدراكه لهذا الجزء من الوقت: يلزمه ركعتين، فيفعلهما في الوقت الذي تجوز فيه الصلاة.
وقد روي: "فقد تمت صلاته"، ومعناه: فقد تم لزومها؛ لاتفاق الجميع أن فعلها لم يتم.
فإن قيل: فما الفرق بينهما وبين عصر يومه، والنهي شامل لجميع الصلوات؟
قيل له: لاتفاق الجميع على جوازها، فخصصناها من جملة الأخبار بالاتفاق، وبقينا حكم العموم فيما عداها، لعدم دلالة التخصيص.
وأيضا: فإن وقت الغروب لوجوب العصر، بدلالة أن مدركه بالإسلام والبلوغ يلزمه، ويمتنع أن يكون وقت لزومها، ولا يصح فيه أداؤها، وليس وقت الطلوع وقتا لوجوب صلاة الفجر؛ لأن مدركها

1 / 534