أحدهما: أن أحد الخبرين ورد في بيان لزوم الفائت، لا في تفصيل أوقاته، والآخر وارد في بيان الوقت وتفصيله، فكل واحد منهما مستعمل في باب لا يعترض به على صاحبه، فكأنه قال: فليصلها إذا ذكرها، إلا في هذه الأوقات.
وفائدته: أن فوات الوقت لا يسقطها، ألا ترى أن قوله تعالى:﴾ فعدة من أيام أخر ﴿: لم يقض على نهي النبي ﷺ عن صوم يوم النحر ويوم الفطر، وأيام التشريق؛ لأن قوله:﴾ فعدة من أيام أخر ﴿: وارد في حكم وجوب القضاء، ونهيه ﵊ عن صوم هذه الأيام وارد في بيان الوقت، فقضى على قوله تعالى:﴾ فعدة من أيام أخر ﴿.
وأيضا: فإن النبي ﷺ حين فاتته صلاة الفجر، لم يقضها وقت الطلوع، وأخرها عنه، فدل على أن خبر النهي قاض على خبر الأمر بقضاء الفائت.
وقد ذكر سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ تلا يومئذ: