قال: قال رسول الله ﷺ:
"أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم لأجوركم".
وقد روي: " أسفروا بالصبح، فإنه كلما أسفرتم كان أعظم للأجر".
وذكر الطحاوي قال: حدثنا على بن معبد قال: حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثنا أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر عن جابر عن بلال ﵃ عن النبي ﷺ مثله.
وهذا عندنا أولى من الأخبار التي روي فيها التغليس’ لأنه ليس فيها بيان موضع الفضل، إذ قد يفعل النبي ﷺ المباح تارة على وجه التعليم، ويفعل الأفضل أيضًا اختيارًا له على غيره’ فإذا ليس في ظاهر فعله ﷺ دلالة على موضع الخلاف، وفي خبرنا بيان الأفضل’ لأنه أمر، وأخبر أنه أعظم للأجر.
ولأن الأمر والفعل إذا اجتمعا: كان الأمر أولى.
وعلى أنه قد روي في الأخبار التغليس والإسفار، فتتعارض الأخبار في الفعل، ويبقى لنا الأمر بالإسفار من غير معارض.