وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر".
قيل لهم: لا دلالة فيه على منع التأخير، لأنا نحتاج أن نرجع إلى اعتبار طول حائط الحجرة، وليس عندنا علم بمقداره، وجائز أن يكون قصيرًا، فتبقى الشمس في حجرتها إلى آخر الوقت المستحب، فليس إذ فيه بيان موضع الخلاف.
فإن قيل: قول النبي ﷺ: " أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله": يدل على أن فعلها في أول الوقت أفضل، لأن العفو لا يكون إلا تقصير.
قيل له: هذا غلط فاحش في التأويل، لأن العفو معناه: التسهيل والتوسعة، كقوله ﷺ: " عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق:، وقال الله تعالى: ﴿فتاب عليكم وعفا عنكم﴾: معناه سها عليكم.
وليس هذا من العفو عن الذنب؛ لأن النبي ﷺ قد