وربما أخرها حتى يجتمع الناس".
فدل هذا على أن أول وقتها بعد غيبوبة البياض؛ لأن بقاء البياض يمنع اسوداد الأفق؛ لأنه حينئذ يكون بعضه أبيض وبعضه أسود.
وفي حديث النعمان بن بشير ﵁: "أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة، كان رسول الله ﷺ يصليها لسقوط القمر الليلة الثالثة"، ومعلوم أن البياض لا يبقى إلى هذا الوقت.
فإن قيل: روى ثور بن يزيد عن سليمان بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: سأل رجل نبي الله ﷺ عن وقت الصلاة فقال: " صل معي"، فصلى في اليوم الأول العشاء الآخر قبل غيبوبة الشفق.
قيل له: في حديث ابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وأبى موسى، وبريدة الأسلمي ﵃ "أنه صلى العشاء في اليوم الأول بعد ما غاب الشفق".